بريء من دم العزلــة
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مثل هذا النّوم ، مِنْ ذاتِ حلم
استيقظت ملامحي كقطيعٍ من الزّئير
جفّفتُ وجه الفزع بقميص التُّراب
نصفُ الادراك يهزُني بعصاه
و نصفُ العصا تتكأ أجفانَ الغفوة
و لآن اللّيل على بُعد قيامةٍ و ضوء منّي
سأرتّبُ كلماتكِ بشكل معكوس
و أبيتُ ليلتي هذه ، في توابيت مستعملة!!
أعطني فمكِ لأتنفس
أعطني أصابعكِ الطّويلة ، لا لشيء
فأقلامي كسّرها الجوع و جسدي مُدْية
مبلّلة
أعطني أُغنيةً تُهدهدني
فكأنما بتُّ ثرثاراً كالأرامل
سألوّحُ للقشّ النّابتِ بين أصابع التُّهمة
و أمضغُ لُعاب الفجر
أيّتها الخطيئة البلّوريّة ، ماتت الرّيحُ على كاحلي
و لآني الشّاهدُ الوحيد ، فتّشوا آثار عطركِ
العالق بين أسناني المُدبّبة كأيلول
و اعتقلني خفرُ الحياة
أخبروها... بأني بريءٌ من دم العزلة
فلماذا يَشتُمُني المطر!!
يتقيؤني الشّتاءُ كعشاءٍ مسموم
فأسقطُ كطعنةٍ على رصيفٍ خائن
يرتطمُ وجهي بأحذية السّؤال
فمن يعتقني من دهس الإجابة؟
أخبروها... بأني شاعرٌ يُحبُ أدوار البطولة
و أخافُ توبة القلم
ترتعدُ هوامشُ الحقيقة في خزائن نُطقي
فأينما وليتُ أوراقي شاخت أغصاني
دعني أُغني يا جرحي الأزرق
فهذا العالم نَدْبة في صوتي الأحمق
و أنتِ أما أخبروكِ ... في مثل هذا النّوم
يقتُلُني واقعُ حلمي فأغرق!!!
فادي حسن
ـــــــــــــــــــــــــ
28/12/2017
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire